سعيد موسى
سعيد موسى

كتب /  سعيد موسى ياسين
قرأنا في المدارس عن الأدب والشعر في زمن الدولة العثمانية وكيف لجأ الأدباء والشعراء الى التغني بالماء والهواء وصفاً و رمزاً.
اليوم أود الكتابة عن دولة وجمهورية في آسيا الوسطى تدعى ماينمار,ماينمار دولة تتمتع بالعديد من الأعراق والأديان والطوائف, ماينمار تتكون من بقعة جغرافية توجد فيها مقاطعات مثل طايننمار وخايبنمار وجبرنمار وذبحنمار ونفطنمار ولحسنمار وهكذا من مقاطعات متصلة ومنفصلة في آن واحد كان يحكمها جبرنمار وكل المقاطعات تخضع له شاءت أم أبت,بعدها عندما ضعف ظلمنمار أسقطوه وحاكموه على ظلمه وإنتهى,فاتني أن أترجم معاني المقاطعات وهي تتكون من مقطعين الأولى طايننمار من مقطعين الأول نفسه بالعربية وهو الطين أو الوحل و المار تعني الثعبان وهنا نحن بمعنى ثعبان الطين ,خايبنمار أيضا تعني ثعبان الخيبة ,وهكذا ظلمنمار أي ثعبان الظلم,وأخرى ذبحنمار تعني ثعبان الذبح,والأخرى نفطنمار أي ثعبان النفط ,أما لحسنمار فهي أخطر مقاطعة وهي عبارة عن تعني ثعبان اللحس, في دولة ماينمار والتي معناها ثعبان الألغام أي ماين تعني بالأنكيزية لغم ,فيها الحكام يحكمون بالحديد والنار وجل غضبهم يقع على فئة ضعيفة من المسلمين بين قتل وتشريد وتجويع وظلم وقتل الأطفال ومع أن هذه الدولة تعيش في عالم حقوق الإنسان وحرية التعبير وعالم القرية الواحدة والعالم الإفتراضي إلا أنها متخلفة أيما تخلف ولا أحد من الدول وحتى الأمم المتحدة تنجد هذا الشعب المذبوح ولا أحد يريد أن يؤشر على خطورة هذا الثعبان على البشرية والإنسانية,إنتهى.
وعلى هامش أحدى المؤتمرات أحد الأصدقاء من ماينمار يتحدث إلي,أسكن في منطقة جل سكانها من الطبقة الوسطى منطقة آمنة جدا!!!,أحد الجيران يعتبر فريضة وتتداعى له الناس من أهل المنطقة بالفصل بينها ,وآخر رئيس لمجموعة من الأفراد يحكم بقوانين القبيلة ,والثالث المختار أفندي يدير أمور البلدية والنظام ,يقول محدثي أننا مجموعة من الساكنين سلمنا الأمر لهم مقابل أن يقدمون الخدمات والحماية ونجبي لهم الأموال لإدارة شؤوننا,لكن وضعنا في المحلة بدأ يتردى يوما بعد يوم ,أولادنا بدؤا يتشكون من المدرسة وسوء أحوالهم والمستوصف لا يلبي حاجاتنا,وعندما نذهب للكاتب أي الموظف الذي وكل لتلبية حاجاتنا يرتشي مثلا أحد الجيران بنى سياج على رصيف المارة ولم يحاسب ولكن عندما قمت بزرع المساحة امام داري للجمالية غرمني هذا الموظف لأني أعتديت على طريق المارة,ولأن المساحة أمام منزلي واسعة بدات السيارات تصطف وتحول إلى مرآب دون موافقتي ولم يحاسبهم الموظف ,ذهبنا الى الفريضة كي يحكم لنا ما آلت إليه أحوالنا ومع مرور الوقت نسينا الأمر,الأفندي دائم التشكي من جارنا الذي يتحكم بمجموعة الأفراد بقانون القبيلة وأيضا من الفريضة الذي لا يفصل بالأمور كي تتحسن أحوالنا,وبينهم الكثير من الصياح والصراخ ,ولكن الغريب وفي ليلة من الليالي,تسورت الجدران لأرى الأفندي والحاكم بأمر الأفراد والفريضة يتسامرون ويقهقهون والأفراد حولهم يحلقون ويضحكون لضحكاتهم لمحني أحدهم ,عندها نزلت مسرعا الى الأسفل وأنا في هذا الحال سمعت طرقات عنيفة على الباب الخارجي وأقتحم الأفراد الدار وجروني من رقبتي ولا أعرف ما السبب,وبعد تدخل أهل الخير أطلقوا سراحي وتخلصت منهم والآن أفكر بترك منطقتي السكنية ولكن لا أعرف إالى أين أذهب؟…
عذرا لهذه الهلوسة نقلا عن صديقي من ماينمار أي ثعبان الألغام.
بغداد في 21/3/2021.
سعيد ياسين موسى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *