كتب : عبد الحميد الصائح

في جميع دول العالم ،الديمقراطية منها وغير الديمقراطية أي متظاهر يشعل ناراً أو يستخدم السلاح أو يعتدي على الأملاك العامة والخاصة ، يعد مخالفاً تعتقله الشرطة ويُحال الى السلطات القضائية،هذا المبدأ لاجدال فيه ، فالتظاهر في العالم هو وسيلة ضغط وتعبير عن الراي ومطالبة بالحقوق يختلف كثيرا عن الانتفاضة والثورة والمواجهة والاصطدام بالسلطة الحاكمة ، فذلك من اعمال الفوضى و الفوضى واحدة من وسائل الثورة والمواجهة وهي اعمال تنحو نحو التخريب وممكن ضرب الاقتصاد واحراج السلطات واضعافها ، وهي مواجهة لابد لمثير الفوضى ان يعرف بالضبط انه في مواجهة مفتوحة مع الدولة التي هي المؤسسة الوحيدة التي تحتكر استخدام العنف وتنزل العقوبة ، حدد هدفك من البداية قبل ان تخرج من المنزل .
اشعال النار وإحراق مؤسسة ليس تعبيراً عن الرأي، بل إعلان مواجهة مسلحة مفتوحة مع السلطة . فعليك أنْ تختار ، هل انت ثائر وتسعى لإسقاطِ نظام الدولة السياسي ؟ ام أنك تطالبها بشيء ما؛ تراه حقا لك لم تحصل عليه ؟
.هل تريد نقل رسالة محددة الى دولة اخرى من خلال سفارتها ؟
أم انك تريد تخريب علاقة دولتك بسفارة او بعثة دبلوماسية ، وتعطي انطباعا عن عدم سيطرة حكومة بلادك عليك وان تشعل النار وتهدد الاشخاص الذين يفترض انهم في حمايتك .
كل من الخيارين له آلياته ، وعليك أنْ تتوقع الرد من السلطات المسؤولة وأنْ تحتاط من نتائج هذا التوقع، اما ان تخلط هذا بذاك فانت تحرج المساندين لك قبل المناوئين لخروجك أصلاً.
لأن جهات كثيرة تحاول أنْ تحوّل المتظاهرَ السلمي الى مجرم حين تخترق المظاهرات وتشعل نارا.وذلك بأن تقلب المظاهرات السلمية المعتادة الى فوضى ،
ثقافة التظاهر مثل ثقافة الديمقراطية ، بين أنْ تكون باطلاً وأنْ تكون حقاً خيط رفيع ، رفيع . الشعوب المتقدمة تجيد الامساك به دون ان تقطعه.

By Miimo

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *