د. محمد فلحي
عندما تكتب اسم أية شخصية سياسية في محركات البحث في النت او في مواقع التواصل الاجتماعي، وبخاصة فيس بوك، تظهر عشرات الصفحات الحقيقية والوهمية والمزورة،اعتقد ان اغلب السياسيين ومستشاريهم باتوا يدركون تأثير العالم الالكتروني الافتراضي ويجيدون هذه اللعبة،ولكن اذا لم يكن في هذه الصفحات تفاعل حقيقي مع الجمهور،ولمسات شخصية فسوف تنكشف اللعبة وتفقد مصداقيتها بعد حين، وللعلم فان زعماء العالم المتقدم يخصصون جزءا من وقتهم للاجابة على الرسائل الالكترونية والتفاعل مع الناس عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وهذا ما لايجيده اغلب السياسيين العراقيين، وكثير منهم لم يعرف حتى الان استخدام البريد الالكتروني، وبعض النواب أو المرشحين ينشأون صفحات باسم( المكتب الاعلامي للنائب الفلاني) يعني حضرة النائب نائم بالفي ورجليه بالفيس!
واتذكر حادثة شخصية قبل سنوات، فقد التقيت، قبل الانتخابات بأيام ، في استوديو احدى الفضائيات احد المرشحين لمجلس النواب، وهو نائب مزمن متكرر،وبادرني الرجل بالتحية الحارة وزودني بكارت يتضمن ارقام هواتفه وايميله وصفحته على الفيس وتويتر، فاستبشرت خيرا ووعدته بالتواصل،وعندما عدت الى البيت ارسلت رساله الى بريده الالكتروني، لم يجب، واقترحت اضافته كصديق على الفيس، لم يرد،طلبت ارقامه الثلاثة بالموبايل لم يجب،فأيقنت انني كنت ضحية رجل لا يخجل من الضحك على ذقون الناس!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.