كتب رياض الفرطوسي
“عام اخر على وشك الغياب”
الى كل الذين كانوا معنا وغادروا هذا العالم الى العالم الاخر
الى القلوب الكبيرة والصافية المفعمة بالامنيات التي لم تتحقق
الى الامهات المنتظرات ممن يدثرن وجعهن تحت معطف الصبر
الى من وهبوا الحياة كل طاقاتهم ومجدوا الفرح في صدور الصغار
الى زعماء الوطن‘ الى اولادهم ‘ الى احفادهم‘
الى حراسهم ‘ الى كراسيهم ‘ الى قصورهم‘
الى امتيازاتهم ‘ الى مصفحاتهم ‘ الى خطاباتهم‘
الى بياناتهم ‘ الى تغريداتهم ‘ الى صورهم المعلقة في الشوارع‘
الى وزرائهم ‘ الى كتابهم ‘ الى حوارييهم
الى سلاحهم وقوتهم ‘ الى كتبهم السرية.
نرفع اليكم بأسم العراق ‘ نحن المعدان ‘ نحن الشروكية.
نحن بيوت الصفيح والتجاوزات.
نحن الانين والجفاف والمرض والكوابيس والامراض المزمنة والسجون‘ والغربة والنفي والحنين والقهر والموت والمواعيد المؤجلة.
نحن المستشفيات المهملة والمدارس المهجورة.
نحن الغفلة والسهو والنسيان ‘ نحن نشرات الاخبار اليومية.
نحن الجوع والصمت والخوف ‘ نحن التراب والطين والرماد.
نحن السعال والبرد وغياب التضامن ‘ نحن التاريخ المسروق وحكايات العذاب الطويلة.
نحن الشوارع المهملة والثروة المسروقة.
يكفي تمزق ونهب وسرقة.
يكفي خلافات وقطيعة وغل وكراهية.
نريد ان يكون العراق آمن وسعيد وهادىء.
لا نريد فرق خشابة ودنابك ودفوف وابتذال.
نريد صناعة متطورة ومعامل تعمل.
وقطارات وجسور وسفن وموانىء ومراكز ابحاث متخصصة.
نريد ثقافة سياسية واعية.
نريد ان يكون المواطن شريكا في القرار‘
لكي لا يشعر انه غريب عن مصدر القرار.
من اجل ان يتحسس وطنيته ويدافع عنها بأخلاص.
نريد ان يكون العام القادم عام مراجعة وتدقيق وتفحص.
نريد ان نصبح شعب متماسك في مشروعه وقناعاته وعلاقته مع السلطة.
نريد ان تكون هناك مبادىء للتضامن والاخلاق.
نريد ان تكون الدولة هي القانون والقانون هو الدولة.
نريد ان تنتهي اعوام السوء وتبدا اعوام الخير والرفاه والعمل والحياة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.