علاء الخطيب

معركة التأجيل من عدمه آخر صيحات الاختلاف في العراق .

يتبادل فيها الخصوم الادوار ، وينشغل فيها الاعلام ، وتتهيأ الساحات لحرب الكترونيةعلى مواقع التواصل الاجتماعي.

البعض يهدد بالفوضى في حال تأجيلها ، والآخر يقول غياب النزاهة وتحكم المالالسياسي سيجعل الانتخابات غير ذات جدوى ، وثالث يتحدث عن  اجواء غير ملائمةلاجراء الانتخابات  .

ورابع عن الفساد  والفاسدين، وكأنه اكتشف كشفاً عظيماً .

معركة لا احد يعرف اهدافها ، وما الغاية منها ، ولماذا هذا الجدل .

  مناصرو التأجيل ،  يدافعون بقوة واستماتة عن التأجيل ،  لكنهم في الوقت ذاته لميطرحوا بديلاً مقنعاً عن الانتخابات  ، وربما سيطرح السؤال : ما الذي سيتغير اذا ماأُجلت الانتخابات ، هل سينقلب الحال وتتبدل الاحوال وترتفع نسب التأييد للاحزابالمعارضة ، وهل سينفذ المال السياسي لدى الاحزاب المتنفذة، هل القواعد الجماهريةلاحزاب السلطة  ستعزف عنها وتنقلب عليها ؟

هل سيختفي السلاح المنفلت ؟

هل ستنزل النزاهة من السماء على السياسيين ليستقيلوا ويرجعوا الى بيوتهم .

ماذا سيستفيد  المنادون بالتأجيل  لو اجلت الى الشهر الرابع هل ستحدث معجزة مثلاً  ؟فالسؤال هنا لماذا التأجيل ؟

   اما معارضو التأجيل  الذين يتمسكون بتاريخ 10/10 ويعتبرونه مقدس ،   لا يجدونمبرر  للمعارضة سوى انهم يقولون ان الانتخابات ستُخرج البلد من الحالة  السياسيةالمتكلِّسة، بالاضافة الى الاستفادة من الدعم الدولي للعملية الانتخابية ، كما انهم يقولونان الانتخابات المبكرة هي مطلب الشارع وثوار تشرين .

هذا الجدل الدائر حول التأجيل و اللا تأجيل  منحصر في الوسط و الجنوب،. وبالتحديدلدى الكتل والاحزابالشيعية  ,  اما ما يدور في الاقليم والمناطق الغربية فهو حديثمختلف وبعيد  تماماً عن هذا السجال ، فالاحزاب والكتل السياسية هناك قد حسمتخياراتها وحشدت جماهيرها نحو الانتخابات ، ولا حديث عن التأجيل.

التحالفات السنية والكردية واثقة و واضحة ومنسجمة الى حدٍ ما مع قواعدهاالجماهيرية ، فهناك حالة تنافس انتخابي. وليس تقاطع كما هو الحال في مناطقالجنوب والوسط.

لذا حديث التأجيل هو حديث جزء من كل ، وهو حديث لا طائل منه .

فمناصرو التأجيل اذا كانوا يؤمنون بقواعد اللعبة السياسية الحالية والانخراط بها ،فليس هناك فائدة من التأجيل.

اما اذا لم يؤمنوا بقواعد اللعبة فعليهم رفضها تماماً والبحث عن طريق اخر لتغييرالمعادلة السياسية في البلاد،

واما معارضو التأجيل المؤمنون بقواعد اللعبة، ويعتبرون ان التغيير لابد ان يكون منخلالها فهم اكثر واقعية ، فلا يهم ان تكون الانتخابات مبكرة او في موعدها . ما دامتاستعداداتهم هي هي .

وما داموا واثقين من عملهم.

ومنهم من قدم لجمهوره وكسل ودهم وبالتالي هو لا يخشى من التاجيل  ولا من التعجيل،،فكلاهما واحد ، ولعلهم يقولون لخصومهمهذا الميدان يحميدانولمثل هذا فليتنافسالمتنافسون

   لكن يبقى  ان نتسائل من هو المستفيد من هذا السجال  ؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *