بغداد-كلمة

 

أكد رئيس الوزراء العراقى مصطفى الكاظمى، أن القوات الأمريكية ستعود إلى بلادها نهاية العام الحالي، مشيرا إلى أن العلاقة بين العراق والولايات المتحدة ستدخل إلى مرحلة جديدة

وقال الكاظمي ، ان نتائج الحوار مع الولايات المتحدة الأمريكية هو نتيجة لمرحلة طويلة من حوارات قامت بها الحكومة، تخص مستقبل العلاقات العراقية الامريكية في المجالات الأمنية والثقافية والاقتصادية وفي مجال الطاقة.

وتابع ، ان اهم مافي هذا الانجاز انه وحّد مواقف القوى السياسية العراقية، وهذا يعطي بارقة امل للعراقيين باننا موحدون في الرؤى فيما يخص السيادة العراقية، وهو ما نتمنى ان ينعكس على الانتخابات القادمة.

واضاف ،  انتقلنا لمرحلة جديدة من العلاقات مع الولايات المتحدة الأمريكية على المدى البعيد، تقديم الدعم والتدريب الى اجهزتنا الامنية والعسكرية، كذلك في المجالات الاقتصادية وفي مجالي الطاقة والبيئة.

واكد، حصلت قواتنا اليوم على اعتراف بقدرتها على حماية اراضينا وشعبنا من الجماعات الارهابية وحماية الامن الداخلي، العراق بحاجة الى استثمار هذه الفرصة لتقوية السلم الاجتماعي والعمل في اطار الدولة.

واوضح الكاظمي، ان  اليوم العراق استعاد عافيته وتاثيره، واصبح دوره في المنطقة محوريا، والكل يراهن على دور العراق في إعادة اللحمة في محيط المنطقة العربية والاسلامية، والبحث عن دور عراقي لتقريب وجهات النظر بين الدول المتخاصمة والمتنافسة.

واشار، نحن نسعى ونؤيد الجميع على البحث عن الية للحوار ، فهو بكل تاكيد افضل من الاختلافات والحروب، ندعم الحوار سواء كان امريكي- ايراني، او اي حوار ممكن ان يساعد في استقرار المنطقة، لان له انعكاسات على استقرار العراق ووضعه الاقتصادي.

وبين الكاظمي ،ان المشتركات بين امريكا وايران كثيرة، كلما تكون هناك خلافات ، يكون لها انعكاسات سلبية وتوتر في المنطقة، والجميع يعلم ان المنطقة تعيش في ظل توترات كثيرة، لذلك نحن نشجع الكل على البحث عن المشتركات، وان ننظر للامور بمنظار حسن النية.

واضاف،  وقعنا العام الماضي العديد من التفاهمات مع الولايات المتحدة الأمريكية، الكثير منها في مراحلها النهائية لتوقيع مذكرات التعاون والاتفاقيات، هذه عقود كبيرة تحتاح الى الكثير من الوقت وقد تم انجاز اغلبها وسيكون لها انعكاسات كبيرة على حياة المواطنين ، مبيناً ، هناك عقود مع شركات نفطية كبيرة في محافظة ذي قار والبصرة وميسان والمثنى، وهناك ايضا مشاريع تنموية كبيرة في مجال الغاز ، وفي المستقبل القريب ستكون في طور التنفيذ.

واكد الكاظمي مجدداً ، نعمل على ان نصنع بيئة آمنة للاستثمار ونبعث برسالة للجميع بان العراق لديه فرصة ذهبية للمستثمرين، وهذا الإستثمار سيكون له انعكاسات على حياة المواطنين.

واضاف الكاظمي،  قدمنا الورقة البيضاء للاصلاح المالي والاداري والتشريعي، من شأنها ان تهيء ظروفا جيدة للاستثمار وحماية الاستثمارات الاجنبية وايضا حماية المستثمر العراقي وتغيير كل الجوانب البيروقراطية بالعمل، متمنياً ، اعتماد هذه الورقة البيضاء الاصلاحية كقواعد عمل للحكومات القادمة، وهي ورقة تحتاج الى خمس سنوات لتحقيق الاصلاح ، وندعو مجلس النواب الى اقرار تشريعات تساعد في تنفيذ هذه الورقة.

وفي سياق متصل اكد الكاظمي ، ان جائحة كورونا اصبحت تحديا عالميا لكل دول العالم ومنها العراق، الحكومة العراقية وقعت مجموعة اتفاقيات مع شركة فايزر لتقديم كميات من اللقاحات وهي في حالة تزايد يومية، في السابق كنا نستلم ٥٠ الف لقاح اسبوعيا، وسننتقل قريبا الى ٤٠٠ الف لقاح اسبوعيا، كما قدمت الولايات المتحدة الأمريكية نصف مليون جرعة لقاح ستصل للعراق خلال اسابيع قليلة.

واضاف، لدينا خطة تبدأ من منتصف شهر اب المقبل لتلقيح المواطنين وزيادة استيراد كميات اللقاحات، والوصول الى تلقيح اكبر عدد ممكن من العراقيين، ونتمنى من المواطنين الذهاب طوعا الى المستشفيات لتلقي اللقاح، كونها قضية مهمة تمس حياتهم وتخص حماية الامن القومي في الجانب الصحي.

وشكرّ الكاظمي  وزارة الثقافة ووزارة الخارجية والسفارة العراقية في واشنطن وبعض المنظمات الأمريكية لمساهمتها في استرجاع ١٧ الف قطعة اثرية عراقية وهي رسالة مهمة في أن العراق بدا يستعيد الكثير من تراثه المفقود، وانه جزء من الحضارة الإنسانية، نفخر بهذه الاثار وان شاء الله سنوفر الظروف الملائمة لعرضها في المتاحف العراقية وعلى وزارة الثقافة ان تقوم بمعرض جوال في العالم.

واكد ،  هناك تنسيق وتعاون بين العراق والولايات المتحدة الأمريكية ليس في المجال الامني فقط، وانما في المجالات الثقافية والاقتصادية، وقد اخذ الجانب الثقافي حيزا كبيرا في هذا الصدد، وما حصل من تنسيق في تسلم قطع اثرية يعد بداية للتعاون الثقافي بين العراق وامريكا.

واخيراً قال الكاظمي ، ان العالم تغير وعلى العراق الانفتاح على الجميع لما له من انعكاسات مهمة على الوضع الاقتصادي والصحي وغيره، وعلينا الاستفادة من اي فرصة تخدم العراق ويتمكن من خلالها من استعادة دوره الحقيقي.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *