صدر الجزء الأول والثاني عن دار الدراويش -بلغاريا-2021
(- ماذا أقول عن هاجس التخوين المدمر الذي أصبح ملحاً مع طول إعراضها عني؟!. يا لعذاب الشك في خريف العمر حينما يستولي على المشاعر في قصة حب طويلة كقصتي!.
وهل هي قصة حب حقاً؟!.
انتابته رغبة بالضحك وهو يمكث تحت ظل هذا السؤال العجيب.. المحير، فماذا يعني الحب في قلبٍ نبشته الشكوك وجعلته يذهب بعيداً إلى ماضيه ليفتح على نفسه أبواب جهنم، ويفسر الكلام، كل الكلام من منظار الشك. فكلما تحتدم في الدفاع عن شيء، يتيقن أنها قامت به. وهذا ما خبره حينما يكبسها في تفاصيل عديدة عندما تخفي عليه فعلٍ ما مارسته سراً، فبالرغم من أنه أطلع على ذلك مثلاً في رسالة ما وصلتها ونستها على الطاولة ثم أخفتها، عند مواجهتها بالأمر تفتعل الغضب والصياح ولا تصغي إلى ما يقوله، وهذا ما جعله يفسر، كل غضب وانفعال يصيبها حول موضوع ما، بعكس ما تريد إثباته. فمن يقول أنها لم تضاجع ذلك الأشقر وهي المتأججة مثل فرن يدوي ما أن يحل الظلام. هذا الخاطر الذي خطف وقتها خطفاً عاد هذي الليلة بإلحاح بعد أن أرادت إزاحته من المشهد لتختلي بذلك الشاب اليافع وسط مشاعة المهرجان، عاد قوياً واضحاً فرآها وهي تفيض بالحديث في غرفة أسفل الوادي عن مقاومتها الشرسة للآخرين الذين حاولوا النيل منها، عارضةً تفاصيل الأحداث الصغيرة التي واجهتها وكيف تصرفت بحكمة وصوتها اكتسى في هذا الموضع من الحديث نبرته القوية والمختلفة عن نبرته الواهنة غير الواثقة عند كلامها عن ذلك الرفيق الذي اتهموها معه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.