عن صحيفة المستقل

 

منذ انتشار الجائحة كانت الكمامة حائط الصد الاول لتجنب الفايروس ، لذا يوصي الاطباء والمؤسسات الصحية بارتدائها ، كما انها اصبحت تقليداً هعند الدخول الى المتاجر والدوائر ومحطات القطار وغيرها.
وقد تفنن صناع الكمامات بتصاميمها والوانها ، كما انها استخدمت كنوع من الاعلان لبعض المنتجات.
لكن البعض اتخذ من الكمامة وسيلة للتخفي او للحماية .
فقد كشف تحقيق اجرته مجلة امريكية ، ان كثير من النساء. يحبذن ارتداء الكمامات لانهن يعتبرنها” عباءة للتخفي ” كما تقول فرانشيسكا وهي الاستاذة الجامعية «ربما لأني أشعر دائما، ان عليَّ إظهار أفضل ما لديَّ للعالم من حولي»، تقول فرانشيسكا مضيفة «لكنه شعور بالارتياح لدي بعدم الكشف عن هويتي، فهو يشبه وجود مجال قوة من حولي يقول «لا تروني».

لكن فرانشيسكا ليست وحدها، فبعد مرور أكثر من عام على الجائحة، لا يزال البعض من الناس، وبشكل خاص النساء، يتردد في التخلي عن قطعة القماش تلك، التي تمثل رمزا فعالا لواقعنا المتغير.

الحريَّة العاطفيَّة
تقول بيكا مارشالا (25 عاما)، تعمل لدى متجر لبيع الكتب خارج شيكاغو، بأن: «هناك إجماعا مشتركا بين زملائي في العمل، إذ إننا نفضل عدم رؤية زبائن المتجر لوجوهنا»، مضيفة «ففي أغلب الأحيان، عندما يكون الزبون فظا أو يتفوه بألفاظ بذيئة، حينها لن يسمح لي بالتجهم او إظهار تعابير عدم الرضا على وجهي، لأن هذا التصرف سيغضبهم، لكن بوجود القناع، لن أكون مضطرة لأبتسم لهم او أحافظ على تعابير وجهي محايدة».

أما أيمي (44  عاما)، كاتبة سيناريو تسكن في لوس أنجلس، تقول بأن ارتداءها الكمامة في الأماكن العامة حتى بعد أخذها اللقاح يمنحها شعورا بـ «الحرية العاطفية»: «لا أرغب بالشعور بالضغط النفسي لأبتسم للناس لكي أتأكد من أن الجميع يعلم أنني ودودة ومحبوبة، هناك مساحة من الحرية لاستعادة تلك
القوة».
يتفق بوب هول (75 عاما)، باحث متقاعد بولاية نيوجيرسي الأميركية، مع وصفه لنفسه بأنه «ذو وجه قاتم بطبيعته، يميل أن يكون بغيضا لدى الآخرين»، يقول هول: «في الولايات المتحدة، هناك ما يلزمك بأن أبدو سعيدا، وأن ابتسم وأن أبدو أكثر سعادة، هو أمر مزعج بالتاكيد، لكن الكمامة حررتني من ذلك كله».

ويعتقد البعض ان الكمامة توفر له الحماية
فمع بداية تفشي الوباء، كان الكثير من الأميركيين الآسيويين والمهاجرين الآسيويين، ضحية للعديد من جرائم الكراهية،  لذلك كانوا من اوائل من تبنوا مبدأ الالتزام بلبس الكمامة، لتوفر الحماية لهم من الوباء والعنصرية.  لكن اليوم، وبعد أكثر من عام على الجائحة، صار البعض ينظر للكمامة على أنها شكل من أشكال
التنكر.
تقول جين سي هو (34 عاما)، صحفية علمية تعيش في سياتل، بأنها تحرص على وضع الكمامة والنظارات الشمسية قبل خروجها، لكي لا يرى أحد شكل عينيها وأنفها فيخمن أنها من أصول آسيوية: «أشعر بالإحساس بالحماية عندما لا يرى أي شخص
وجهي».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.