رياض الفرطوسي
رياض الفرطوسي

كتب : رياض الفرطوسي
يصادف اليوم ذكرى الاحتفال باليوم العالمي لحرية الصحافة
السؤال هنا هل لدينا صحافة حقا ؟
هل لدينا حرية سواء كانت حرية اعلام‘
او كلمة او رأي او صحافة بالمعنى الحقيقي للحرية‘
( بمعنى الاستقلالية الكاملة )
والحال اننا نعيش وسط صور وشعارات وصحافة مدجنة ومروضة‘
( ترويض ناعم وخفي )‘
وهناك ترويض غير ناعم ايضا.
يصاحبه كراهية وعنف ضد الرأي المختلف.
تخيلوا معي يامن تحتفلون بيوم حرية الصحافة‘
كيف سيكون حال الاجيال القادمة‘
وهي تجد نفسها مولودة في مناخات من التطويع‘
والترويع والخنوع والطاعة.
مع ملاحظة ان هذه الاجيال ومنذ الطفولة‘
يكون قد تم تجهيزها تجهيزا كاملا من قبل العائلة‘
ومن قبل العشيرة ومن قبل الحي والمدرسة‘
وعن طريق الضرب والزجر والتخويف والمعاملة القاسية.
ثم ينتقلون الى مرحلة الشباب فيكونوا على موعد اخر ومختلف‘
مع البطش والتخويف.
كل هذه الوسائل غير العلمية وغير الحضارية‘
تقرر مصير وعي الانسان وقدرته‘
على ان يكون سويا او لا في المجتمع.
من المصائب الكارثية انه لا توجد قواعد تربوية ثابتة‘
وموحدة ممكن السير عليها.
فتنشأ الاجيال على قيم متناقضة.
تذهب الى بائع الفلافل يلقي عليك محاضرة‘
عن الصدق والاخلاق والامانة تصعد في ( الكية )‘
تسمع الناس تتحدث عن المحبة والدين والشرف‘
تجلس في المقهى يناقشون قيم ثقافية وتربوية وانسانية ومشاريع‘
عن بناء الانسان وعن تقاليد ثقافية وسياسية واجتماعية.
طيب اذا كنا فعلا غارقين بهذا الكم الهائل من الفضائل‘
والخطابات والمواعظ والقيم الروحية والانسانية‘
فمن اين يأتي هذا الخراب والانحطاط والامية والفساد‘
ولماذا لا نستطيع ان نرى ونحن في شرفات الفضائل العظيمة‘
ما تحتنا من ركام وبؤس وخراب وعذاب؟
كيف ستكون الصحافة سلطة وذات حرية‘
ونحن في مجتمع فيه كل انواع السلطات‘
سلطة العائلة والحزب والتيار والعشيرة‘
وسلطة المسؤول وسلطة الزعيم‘
وسلطة المؤسسة وسلطة النقابة وسلطة الحي وسلطة الدين؟
رياض الفرطوسي
للحديث تتمة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *