كتب /  علاء الخطيب

سأل أحدهم السيد الكاظمي قبل أيام هل انت قادر على الوقوف بوجه هوامير الفساد؟  ،فرد عليه بكلماتٍ ثلاث : “سترى ويرى العراقيون” .

ضحك صاحبي وقال : الكاظمي في وهم .

يبدو ان كلمات رئيس الوزراء الثلاث كانت تخبأ خلفها مفاجئة ، بل مفاجئات، ولم تكن وهماً .

كان اولها اعتقال مدوي لجمال الكربولي صاحب النفوذ المالي والاعلامي ، يأتي ذلك بعداعتقال رجل الاعمال الاكثر اثارةً للجدل بهاء الجوراني  ، الذي يوصفباخطبوط الفسادفي وزارتي الكهرباء والصناعة، الذي وضع الكربولي خلف القضبان.

فهل سينجح الكاظمي بما فشل به غيره؟

وهل سيثبت القضاء استقلاليته ؟

سؤلان ربما  يكتنفهما الكثير من الشكوك ، لكن ما تسرب من عملية اعتقالالكرابلةيدل على جدية الرجل و وثوقه بكلماته الثلاثة .

تمثل عملية اعتقال جمال الكربولي وفي بيت اخوه  النائب محمد  الكربولي ، نقطة تحول كبرى في مكافحة الفساد ، ولعل اهم مافي عملية الاعتقال،  أنها أعطت مؤشراًعالي الدقة في صدق نوايا حكومة السيد الكاظمي.

ومن جهة اخرى انها  أسقطت أول أحجار معادلةمن أمِنَ العقاب أساء الأدبفلاحصانة ولا حماية قادرة ان تعصم الفاسدين.

جدية العملية كمنت في سرعة الإجراءات، التي أتخذت في التنفيذ، ففي الرابعة صباحاً  تستحصل  القوة الامنية موافقة مهاجمة بين نائب برلماني يمتلك حصانة قانونية  . وهذايدل على ان الصلاحيات التي منحت للسيد ابو رغيف  ولجنته كبيرة ، وهذا ما كانالناس يرجوه من الدولة ، ان تكون حاسمة في قضايا الفساد.

لم يكن سهلا ان تقوم قوة مكافحة الارهاب باعتقال رأس كبير يمتلك نفوذ وقوة اعلامية مؤثرة. لكن الجدية التي اثبتها الكاظمي  ستحسب له ، وستُحدث  انعطافة في الرأي العام العراقي تجاه الدولة ، فيما لو استُكملت وأظهرت النتائج التي ينتظرها العراقيون  ، وربما ستُعيد الأمل بالعملية السياسية،  التي يأس الشعب منها،والتي  انتجت عفونتها وفسادها  تظاهرات  تشرين  .

لقد جاء دور التشرينين في استعادة الوطن ، والوقوف مع الخطوات الجادة لمعاقبة منسرقوه.

عليهم ان يكونوا متحفزين قبال اي تساهل مع الفاسدين.

في هذه المرحلة ستكون التظاهرات واجبة ، فيما لو اثر السياسيون على القضاء.

ستكون الاحتجاجات واجب وطني ، لو كان هناك اي تدخُّل في عمل القضاءً.

هذا اختبار حقيقي لارادة الحكومة وعزمها على تنفيذ وعودها التي قطعتها على نفسها للشعب .

الى كل المطالبين بالاصلاح

الى كل المطالبين بمحاربة الفساد

الى الذين يريدون وطن

لقد جاء دوركم

فسقوط الاحجار يبدأ بحركة بسيطة ، ثم تنهمر جميعها .

الى دولة الرئيس الكاظمي

مصداقيتك على المحك   

وشعبيتك متوقفة على جديتك

نحن ننتظر ان نرى صدق كلماتك الثلاث.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *