كتب : علاء الخطيب

يعرِّف ارسطو السياسةبأنها فن إدارة المجتمع

فالمهمة الرئيسية للمسؤول هي رضى قواعده الشعبية.

فكلما كان القائد بارعاً في إدارته، كان ناجحاً ومحبوبا بين شعبه وجماهيره .

فليس مهماً ان تتنازل شخصيا من اجل المصلحة العامة، ولو وقع الجور عليك خاصة .

ان مهمة اطفاء الحرائق ووأد الفتن، هي مهمة وطنية بامتياز ، بل مهمة انسانية.

و سواء اختلف مع المسؤول  أو اتفقت معه ، يبقى الفعل هو مدار النقاش وليس الشخص.

مشهدان  شاهدناهما في مضيف  عشيرةالبو عيسىالاول ينذر بخلاف عشائرية ذينبره تصعيدية  والثاني عناق وتصالح ولهجة محبة وسلام .

  هو عملية اخماد وإطفاء للنائرة.

بعد البيان الذي اصدرته عشيرة البو عيسى في الانبار  إثر خلاف وقع بين احد افرادالعشيرة والذي يشغل منصب وكيل في وزارة امنية وبين السيد هيبت الحلبوسي علىخلفية الترشيح للانتخابات .

كانت لغة البيان  منفعلة ومأزومة  ، أتهم فيها رئيس مجلس النواب بأنه وراء  ما تحدثبه السيد هيبت  القيادي في حزب تقدم، الذي يتزعمه  الحلبوسي  .

طالب البيان  رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي  بتوضيح موقفه.

ربما يكون الامر عادياً في العرف العشائري، لكنه غير عادي بالنسبة لمسؤول كبير فيالدولة .

كان من المتوقع ان يقابل الطلب بالرفض، أو اللامبالاة، لكن ماحصل هو العكس تماماً .

   ذهب  الحلبوسي الى ديوان عشيرة البو عيسى بالانبار  لنزع فتيل المشكلة المتوقعة ،هذا الفعل يدل على حكمة وعقلانية كبيرة من زعامة سياسية  تسير بخطواتها بوثوق.

هنا يثبت رئيس البرلمان بأن القيادة ليست وراثة ولا هي تعنت وانبهار بالمنصب ، بل هيتواصل وحسن ادارة ، وخفض الجناح للشعب  وتواضع للشارع .

خطوة الحلبوسي هذه  تشير الى معايير جديدة في العمل السياسي ، مفادها أن

ادارة المجتمع هي حَمل هَمْ الناس ومشاكلهم والسعي الى حلها، بالاضافة الى ان  مناهم سمات القيادة هي التسامح والترفع عن الصغائر ، والابتعاد عن النزوات المفضيةللانتقام.

   حينما يفهم  المسؤول  ان القيادة ليست موقع شخصي لكي يدخل المزاجية فيها ،وليست قضية عشائرية كي  يطبق المثل القائلانا واخي على ابن عمي وانا وابن عمي. على الغريببل هي موقع مسؤولية وطن  وشعب. ودماء ،   حينها سنتجاوز الكثير منالمخاطر ، ونغلِّب لغة  السلام.

فتهدأ الخواطر  والتواصل مع الجمهور هو تواصل مع الوطن،  ومن اجل الوطن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *