*بسام القزويني*

في العادة تنبني الجماهير بالاعتماد على المتداول في المجال العام كواعز أو ذرائع للمحاججة من غير الإنتباه إلى مختلف الطرق في صنع هذا الجمهور ليدخل في مناقشة منعتقة من كل قيد مع جمهور آخر يطبق سلطة الأجداد بعقول مقفزة بالتقديس الوهمي .

هذا التناول لا يبرأ اي من الجماهير في سياق تسييس قضايا الحياة الخاصة للآخر سيما من الطبقة السياسية والدرجات الخاصة في العراق، فنقرأ ونسمع عن اتهامات جنسانية طالت الجماهير الباحثة عن فرص العمل وبين مريدي السلطة الذين تأكدوا بأن اصوات الفقراء تهدد مشاريعهم الخاصة وأحلامهم التي تتحقق على حساب الفقير.

ان إخفاء موارد سجالية لطالما كانت لأمد طويل في مطاوي النسيان وحصرها بيد المنتفعين الذين قدموا للبلد بعد عقود لسوء إدارة النظام السابق والذي بسبب تعديه على كرامة الإنسان والتفرد بالسلطة وممارسة الدكتاتوررية منحهم الفرصة ليشرعوا ما بدا لهم بذرائع يظنونها خدعت الباحثين عن لقمة العيش ، وكون هذه الشخصيات فاسدة العقول وفقيرة الثقافة لم تقوى على بناء الدولة وحكمت بالديمقراطيات التمثيلية في الواقع وتحاول خداع الجماهير عن أن ديمقراطية العراق سليمة لولا العامل الخارجي .

العامل الخارجي الشماعة التي لم تستوعب الرداء وبات شاملاً لكل مخرجات الفشل بل إن القارات الخمس هي أيضا ً سبب انحلال الاخلاق لدى معظم الطبقة الحاكمة، فعدم تعبيد شوارع قرى في ذي قار والحلة والديوانية والسماوة سببته التدخلات الخارجية في ميزانية مجالس المحافظات ليتم زيادة في السرقات وزيادة في حفر الشوارع من باب التناسب الطردي ، وما تزال اخلاق هذه الطبقة تزداد انطراحاً وما جرى من تهريب مليارات الدولارات هو لمساعدة البنوك المغمورة المهددة بالغلق في أوربا واميركا، هذا أن تطرقنا لحب العراق وامتصاص أمواله فينتهي بالاحالة إلى التقاعد ومغادرة الوطن إلى المنازل الفارهه في أوربا لتعويض ايام الغرف والشقق البائسة حيث كانوا يبحثون عن المعونات .

الجنس والكذب والخداع والجهل واللسان المعسول أبرز ما تتسم به هذه الشخصيات التي كشفتها الجماهير في غضون عقد ونصف من التجارب ، فأحلامها ترقية سياسية أو وظيفية على حساب الجماهير المأسورة وأولوياتها مشوشة الحدود فاقدة لمعايير الاخلاق والأديان والإنسانية، وما مصير الفاسدين إلا خاتمة يوثقها التاريخ ، وما صورة إلقاء القبض على المقبور صدام حسين إلا دليل على نهاية كل من سرق وتعدى على قوت الفقراء .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *