عن صحيفة المستقل

ملف الاموال العراقية المهربة. واحد من الملفات الخطيرة التي تشغل بال الشارع العراقي، ويؤكد خبراء اقتصاديون ان حجم الاموال المسروقة والمهربة خارج البلاد والتي عادة ما تكون لسياسيين ومتنفذين في الدولة ، كبير جداً ، فالارقام التي اطلع عليها بعض الخبراء تشير الى كارثة كبيرة تطال الكثير من الاسماء المعروفة و التي تسلمت مناصب عليا في الدولة العراقية .
– [ ] وغالباً ما يقوم بمثل هذا الجرائم بعض السياسيين والحزبيين ، وذلك من خلالباستغلال مناصبهم وتسخير المال العام لمصالحهم الشخصية، فيقومون بالتغطية على عمليات تهريب كبيرة للاموال . وعلى الرغم من اعلان رئيس الوزراء الكاظمي عن ملاحقة الفاسدين والسيطرة على المنافذ الحدودية الى حدٍ ما ، لكن عمليات التهريب لم تتوقف، ويقول بعض المراقبين ان عمليات التهريب تراجعت بسمل كبير إلا انها تحتاج الى حزم وقوة اكثر .

‎ويختلف المراقبون بشأن قيمة الأموال التي هرّبت من العراق منذ الاحتلال الأميركي في 2003 ولغاية اليوم، لكنهم يتفقون جميعاً على أنها كافية لإعادة إعمار العراق بالكامل وتوفير البنى التحتية وفرص العمل وإقامة مشاريع عملاقة.

يشار ان الحكومة العراقية الحالية والحكومات السابقة قد اطلقت مشاريع لملاحقة الفاسدين واسترداد الاموال المنهوبة إلا انها بائت بالفشل، ويعود السبب في ذلك الى تورط اسماء كبيرة ومتنفذة في هذا الملف .

‎وقال رئيس الجمهورية برهم صالح، مطلع الشهر الماضي إنه “بصدد وضع مدونة قانونية تتناول آليات لاسترداد الأموال المنهوبة من العراق، والموجودة في الخارج”. وهذا التعليق الثاني لصالح خلال أقل من ستة أشهر، فقد سبق له أن أكد في أكتوبر/ تشرين الأول 2020 أن العراق يمضي في استرداد الأموال المنهوبة وملاحقة الفاسدين.
‎وكان وزير المالية الحالي علي علاوي، قد أشار في وقتٍ سابق إلى أن “250 مليار دولار سرقت من العراق منذ عام 2003 حتى الآن، وهذا المبلغ يبني العديد من الدول، كما أن هذه السرقات أدت إلى تراجع قدرات العراق الاقتصادية”.
‎إلا أن لجنة النزاهة في البرلمان العراقية كانت قد قدرت مطلع العام الحالي حجم الأموال المهربة خارج البلاد بنحو 350 ترليون دينار (239.7 مليار دولار أميركي)، وهو رقم يفوق موازنة البلاد لأكثر من عامين.

يذكر ان

‎ عمليات الفساد التي تقودها الأحزاب النافذة وبرعاية من الداخل والخارج تستمر بقوة، وتواصل هذه الأحزاب استغلال كل حادثة أو نكسة عراقية لتحويلها إلى شكل من أشكال المكاسب المالية”.

بالاضافة الى ان اجهزة
‎الرقابة ضعيفة في العراق وخاضعة للنفوذ الحزبي، فإن السرقة لا تكون صعبة على المتنفذين”.
‎ويتذكر العراقيون العديد من الملفات في هذا الإطار، فقد اتهم وزير الدفاع في حكومة إياد علاوي، حازم الشعلان، بتهريب نحو مليار دولار، وحكم عليه بالسجن سبع سنوات، إلا أنه لا يزال خارج العراق.
‎كذلك الحال بالنسبة إلى وزير التجارة في حكومة رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، عبد الفلاح السوداني، والذي كان متهماً بسرقة 4 مليارات دولار، وحكمت عليه المحاكم العراقية بالسجن 21 عاماً بعد هروبه إلى الخارج.
تبقى الاموال العراقية المهربة والمهربة جريمة كبرى بحق شعب يسرق وتنهب ثرواته من قبل مسؤوليه.
كما ان ملف الاموال المهربة ليس ملف الفساد الوحيد بل هو واحد من ملفات. عديدة وشائكة، جعلت العراق واحد من افسد البلدان في العالم وفي رأس قائمة الدول الفاشلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *