المدير التجاري لشركة الاتحاد لتكرير السكر والزيوت النباتية المهندس حيدر النعماني للمستقل:

حوار خاص بالمستقل :

ارتفعت بشكل مفاجيء اسعار الزيوت النباتية زيت الطبخ في الأسواق العراقية حيث صعد سعرها الى ضعف السعر المتداول، مما أثار تساؤلات واشاعات ومخاوف من انهيار في سوق المواد الغذائية عموما مما يزيد من أعباء المواطن العراقي الذي يعاني اساسا من تردي الوضع الاقتصادي في البلاد وتداعيات جائحة كورونا وغلق الاسواق والحظر الشامل وارتفاع اسعار الصرف للدينار مرورا بفرض الضرائب.
وللوقوف على أسباب هذا الارتفاع الكبير واهم المعوقات التي تعترض عملية الانتاج والضغوطات التي تواجهها الشركات المصنعة لهدة المادة الحيوية والضرورية .
المحرر الاقتصادي للمستقل التقى السيد حيدر النعماني المدير التجاري لشركة الاتحاد لتكرير السكر والزيوت النباتية في العراق للحديث عن هذا الارتفاع فاجاب :
«هناك اسباب عديدة لارتفاع اسعار الزيوت بهذه المستوى. منها انخفاض قيمة الدينار العراقي بنحو 23 بالمئة والسبب الآخر هو ارتفاع اسعار المواد بما يقارب 70 بالمئة واقصد المواد الخام التي نستوردها عادة من روسيا وأوكرانيا وهما البلدان الرئيسيان لتوريد زيت عباد الشمس الخام.
– هل هذا هو المصدر الوحيد لاستخراج الزيوت؟
* زيت عباد الشمس ثاني اغلى نوع من الزيوت بعد زيت الذرة وهو الزيت التي تستخدمه العوائل العراقية ويمكنني القول ان المطبخ العراق يعتمد عليه بشكل رئيسي بخلاف الدول الأخرى مثل الهند والصين وامريكا التي تستخدم زيت الصويا.
– ماهو سبب ارتفاع المواد في المصدر؟
* لقد حصل نقصٌ كبير في انتاج زيت عباد الشمس في الفترة الأخيرة النقص بلغ 6 مليون طن اي نسبة 28 بالمئة من الانتاج العالمي واقصد بذور الزيت. في العام الماضي كانت الاسعار 650-700 دولار للطن الواحد وقد ارتفعت في هذا العام الى 1650-1700 دولار للطن اي بزيادة 150 بالمئة خلال 12 شهر وفي اخر 6 اشهر ارتفع بحدود 650 دولار والسبب هو الطلب المتزايد على زيت عباد الشمس.
– هل انتم المنتجون الرئيسيون للزيوت في العراق؟
* لا طبعا شركتنا تعد واحد من سبعة منتجين لهذه المادة في العراق فهناك مصانع في دهوك وأربيل، هي مصنع زير في دهوك، التونسو في أربيل مصنع صافيا في أربيل، مصنع بلادي في الناصرية ، مصنع علي الهادي في ميسان، مصنع اونات في دهوك. لكن اسعارنا هي الأرخص ونستغرب الحملة الاعلامية الموجهة فقط لشركتنا!!.
– هل هذه الشركات تعمل بنفس الطرق ؟
* اكيد هناك ثوابت عامة وهناك اساليب تعتمدها كل شركة ، مثلا شركتنا تعتمد على زيادة الانتاج مع ربح قليل وهناك منافسة محلية وخارجية ونحن لا نحدد الأسعار بل هناك عوامل عديدة تتحكم بالاسعار .
– ماهو دور وزارة التجارة في هذا الموضوع ؟
* تاخير التخصيصات المالية من قبل وزراة التجارة يؤثر كثيرا، فالوزارة هي وراء عدم عمل التعاقدات بشكل مباشر مع الشركات العالمية، ماعدا العقد الاخير للسكر بحدود 80 الف طن ووزع على الوكلاء في الشهر الماضي وحاليا الشركة تجهز الشركة وزارة التجارة بكمية عشرة الاف طن من زيت عباد الشمس وماعدا ذلك ليس هناك اي عقود مع الوزراة .
– هل هناك ظروف اخرى تؤثر على الاسعار ؟
* اكيد منها توقف مصانع الشركة بسبب الحالة الأمنية في البلد وخلال الأيام التي توقفت فيه المصانع ارتفعت اسعار الزيت والسكر، كون السكر والزيت المستورد اغلى من المحلي، كما أن ارتفاع الاسعار ليس في العراق فحسب بل هو ارتفاع عالمي. وهناك امر مهم يتصل بذلك وهو أن التهديد والاغلاق القسري لمصانع السكر والزيوت ومصانع المواد الغذائية، ستدفع الى هروب المستثمرين وايذاء المجتمع لذلك على الحكومة توفير الحماية الأمنية لهذه الشركات من اي تهديد تتعرض له..

 


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *