رياض الفرطوسي
رياض الفرطوسي

كتب رياض الفرطوسي
من حق البعض الاعتقاد انه يمتلك عقل ‘ لكنه يعتمد على النقل في كل شي.
من حق البعض ان يحلم انه اصبح شيئا لكن عليه ان لا يفرض حلمه على الاخرين.
من حق البعض ان يؤمن بالاوهام لكن ان لا يحولها الى مفاهيم ثابتة لا تقبل النقاش ويعممها بأعتبارها حقائق.
من حق البعض ان يخدع نفسه لكنه عليه ان لا يحاول خداعنا.
من حق البعض ان يكون جاهلا لكن عليه ان لا يعتقد ان الاخرين جهلاء مثله.
من حق البعض ان يتغنى بالتقوى والمواعظ والزهد لكن عليه ان يطبقها على نفسه اولا.
من حق البعض ان يشتم الحكومة ولكن عليه ان يعرف الفرق بين السلطة والحكومة ‘ وان النظام الاجتماعي هو البيئة الحاضنة للحكومة.
من حق البعض ان يتبادلون المدائح والمجاملات والاخوانيات( والنفاق الاجتماعي السائد في وسطنا) وثقافة الشعارات الرنانة والكلايش الجاهزة لكن ليس من حقه ان يرفعها لمستوى الفكر والوعي.
من حق البعض ان يدعوا للاصلاح لكن عليهم اولا السيطرة على الغوغاء والجهل المتفشي في عقول الاتباع.
من حق البعض ان يقلبون المعطف في كل مرحلة ويتحولون من اليسار لليمين وبالعكس لكن ليس من حقهم الاعتقاد بأنهم شطار وناجحين واذكياء او يضحكون على الناس.
من حق البعض ان يصبح ممثلا او ضارب دف وايقاع للتطبيل لفلان وعلان لكن ليس من حقه ان يفرض علينا ايقاعه او ان نطبل معه.
من حق البعض ان يكونوا نجوما ساطعة في سماء التخلف والسطحية وينظرون لأنفسهم انهم عباقرة ( مستعجلون لهوس الزعامة والحضور )وخبراء في كل شي لكن عليهم ان يدركوا ان الزمن يمضي بسرعة ولابد من استغلال هذا الزمن بأشياء نافعة لهم ولمستقبلهم.
من حق البعض ان يبقى مصرا انه بخير وانه غير مصاب بعطب نفسي ولا بعقد متراكمة وانه صانع مستقبل وحياة لكن عليه اولا ان يصنع نفسه وذاته
لأن المرضى لا يصنعون مستقبلا.
من حق البعض ان يتلاعب بالكلمات والمواقف ولكنه ليس من حقه التلاعب بعقول الناس ويحلل ويحرم على طريقته.
من حق البعض بيع الفرارات واللبن والتتن والشاورما والجهل والخوف ولكن ليس من حقهم فرض بضاعتهم علينا بالقوة.
لذلك علينا ان نراجع كل التفسيرات الجاهزة التي تنطلق من النظام الاجتماعي والسياسي والديني والعشائري والتي تحاول ان تشكل نواة الفرد في المجتمع‘ حيث كل نظام من هذه الانظمة له لغته الخاصة التي يحاول ان يطوعها لصالح مشروعه واغراضه. وعليه فأن استخدام العقل يعتبر من الضرورات لفهم الانسان والسلوك بعيدا عن حشو العقول بما هو منقول.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *