د.احمد الميالي
تندرج فاعلية مجلس النواب ومجلس القضاء الاعلى ولجنة مكافحة الفساد في استئناف الدور الرقابي والقانوني ضمن الادوات الاساسية المطلوبة في الاصلاح والتصحيح لمسارات العملية السياسية وانعكاساتها الاجتماعية والاقتصادية..
متابعة ملف استجواب رئيس هيئة الاعلام والاتصالات من قبل *رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي* بعد تخلفه عن الحضور بداعي الاصابة يمرض كوفيد ١٩ عبر مفاتحة وزارة الصحة لاثبات ذلك والاستمرار بالاستجواب يعطي انطباعا ايجابيا لدور المجلس ورئيسه وينسجم مع عمل مجلس القضاء الاعلى في اصدار احكام قضائية بحق الفاسدين والعابثين بالمال العام عبر السرقة والرشوة والهدر، ويقوي ذلك ويعضد دور لجنة مكافحة الفساد في مواصلة عملها في متابعة كل ملفات الفساد المالي والسياسي وعدم استثناء جهة او فرد .
هذا التكامل في موضوعة الرقابة والمحاسبة واصدار الاحكام يعمل على التأسيس لاطار رقابة صارم وتقوية لاطار مساءلة فعال.
دعم هذا التوجه والاستمرار بملفات الرقابة والاستجواب والتحقيق واصدار الاحكام القضائية سيعضد دور المؤسسات الرقابية المسؤولة عن مكافحة الفساد في البلاد.
وهذا بدوره سيعمل على تنشيط وتفعيل وتقوية بقية المؤسسات فاذا كانت الموسسات الرقابية والقضائية فاعلة فان الفاعلية ستشمل مؤسسات الدولة العامة كافة.
ولكي يتم الدفع لتفعيل المؤسسات الرسمية لتقديم نماذج جيدة في الحكم لابد من تطبيق معايير الرقابة الصارمة، عبر تقوية اطار الرقابة لمجلس النواب والقضاء والادعاء العام والهيئات واللجان الرقابية والمالية الاخرى في اخضاع الشخصيات السياسية والاقتصادية والمؤسسات الرسمية وغيرها للمساءلة والمحاسبة والرقابة، وهذا سيعمل على استعادة الثقة، فاهم جزء يجب ان تعمل عليه الدولة (صناع القرار) هو دعم شامل لمؤسسات مكافحة الفساد. فلا بد من وجود مخطط مطلق لنظام فعال في مكافحة الفساد، فهناك إجماع بأن تزايد انجاز ترتيبات مكافحة الفساد يعمل على تعزيز الشفافية والمساءلة والحوكمة.  اذ من المفروض ان تضمن المؤسسات الرقابية تحقيق نظام نزاهة وطني قائم على اساس قانوني فاعل ويجعل الأداء الفعلي للمؤسسات المتصلة بالنظام العام طاردة للفساد عبر تشريع قوانين فاعلة داعمة وحوافز عالية والحفاظ على استقلاليتها ومهنيتها لانها تعمل على زيادة فعالية المؤسسات الرسمية الاخرى فحينما تشعر تلك المؤسسات والشخصيات السياسية بالرقابة والمحاسبة وتفعيل القانون فان مجال مكافحة الفساد والوقاية منه وتعزيز مبادئ الشفافية والنزاهة سيتزايد، نظراً لأهمية الرقابة والمحاسبة بالنسبة للجهات الفاعلة الرئيسة في الدولة من أجل الدفاع عن الإصلاح المستدام والفعال.
كما يجب عليها رفع مستوى الوعي حول نقاط القوة والضعف داخل دائرة مكافحي الفساد وخارجها عبر مشاريع مكافحة الفساد،
عبر توليد زخم بين الجهات المعنية بمكافحة الفساد الرئيسة في العراق لمعالجة المجالات ذات الأولوية في مكافحة الفساد وتحقيق فاعلية في اداء الحكم وزخم المؤسسات.
هذه الافتراضات لها منطلقات بدأت تتعزز بشكل ملموس الان من قبل مجلس النواب ومجلس القضاء الاعلى والهيئات الرقابية الاخرى، وتحتاج الى ارادة والتزام سياسي ودعم من النخب الفاعلة اجتماعيا وايضا دعم وسائل الاعلام لوضع الحجرة الاساس في ملف تفعيل الرقابة والمحاسبة سياسيا دون استثناء لتكون مدخلا للاصلاح السياسي والتصحيح في العراق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *