رياض الفرطوسي
رياض الفرطوسي

كتب رياض الفرطوسي
عبارة يتم تداولها فيمن يجد نفسه في موقع‘
هو ليس اهلا له وربما هذه القضية من اهم القضايا‘
التي تسببت في كوارثنا خلال 17 عام‘
وهي ذات المشكلة التي قام بها نظام المجرم صدام‘
حين اوكل المسؤوليات المهمة والحساسة‘
للاقرباء والعشيرة والرفاق المقربين‘
ممن لا عهد لهم بالحكمة والدراية والرأي والفكر.
معظم رجالات النخب هم خارج مواقعهم المناسبة‘
الا نفر قليل من المنتفعين.
لذلك ساد الوعي المبسط وسادت العقلية الرثة في مجتمعنا.
ومثلما تم توقيت التفجير الانتحاري في وسط قطاع‘
معروف من المجتمع ( باعة البسطيات وعاطلين عن العمل
وفقراء ) من اجل كسب ردود فعل انتقامية مركزة ‘
تقود الى المصادقة على قرار اعدام المجرمين في السجون
لكن هناك من يسأل لماذا كل هذا التأخير‘
في تنفيذ احكام الاعدام وهي مستوفية‘
لكل الشروط القانونية الكاملة؟
‘كان يفترض تنفيذ الاحكام بعد اكمال
كل الاجراءات المطلوبة.
وكأنه يراد لنا ان نبقى في دائرة الدم
والعنف والاقتتال!
خاصة وان داعش وحواضنها لا زالت موجودة‘
ومستمرة في ارتكاب المجازر والتفخيخ.
ان الاعدامات وحدها ليست هي الحل ( حينما تكون
توقيتاتها غير مدروسة). بدون ان يكون هناك
دراسة لتجفيف منابع الارهاب.
الضحية من مسلسل التفجيرات دائما‘
( كالعادة ) هم الفقراء وابناء الصرايف
وبيوت الطين والمحرومين من السعادة الحقيقية.
وليسوا اصحاب الامتيازات والمصالح والمال.
من المتوقع جدا في ظل سياسة مضطربة‘
على مستوى استراتيجي واقتصادي وتمزق‘
قيمي واخلاقي وعدم وجود قوانين رادعة.
ولا يوجد قانون يبسط سلطته مع تغول الفساد‘
وتغييرات غير مدروسة في القيادات الامنية الحساسة.
في ظل كل ذلك لا يمكن البتة ان نتوقع انحسار الارهاب
او القضاء عليه ومحاصرته بسهولة‘
اذا لم نوفر قرار استراتيجي وخطط عملية متكاملة‘
للنهوض بالبلاد والعباد من الاوهام والخداع والشعارات
واللاعيب السياسية المكشوفة‘
بعيداً عن ثقافة الاحتراب والعنف وتفجير النعرات النائمة‘
والاتجاه بمشروع مغاير لبناء السلم الاهلي والاجتماعي‘
واحياء النظام ( المتهالك ) بعقول رصينة وواعية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *