بغداد-كلمة

أزاح القضاء العراقي الستار يوم الخميس عن تفاصيل إصدار مذكرة قبض بحق الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته دونالد ترامب على خلفية التحقيق في اغتيال الجنرال الإيراني قاسم سليماني ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس.

 

وكان الرجلان قد اغتيلا بضربة جوية أمريكية قرب مطار بغداد الدولي في الثالث من كانون الثاني/يناير 2020.

 

ونقل مجلس القضاء الأعلى في بيان ، عن القاضي المختص في القضية قوله، إن “إصدار مذكرة القبض بحق الرئيس الأميركي المنتهية ولايته جاء بعد استكمال الإجراءات التحقيقية في القضية وتدوين أقوال المدعين بالحق الشخصي ذوي الشهداء والممثل القانوني عن السفارة الايرانية”.

 

وأوضح القاضي، الذي لم يورد البيان اسمه، أن “مذكرة القبض الصادرة عن محكمة التحقيق المختصة في الرصافة بحق الرئيس الأميركي المنتهية ولايته دونالد ترامب جاء استنادا لأحكام المادة ٤٠٦ من قانون العقوبات العراقي بعد اتهامه بقتل قادة النصر الشهيد أبو مهدي المهندس ورفاقه بتاريخ ٣ /١ /٢٠٢٠”.

 

وأضاف أن “المذكرة صدرت مؤخرا بعد أن استكملت المحكمة الإجراءات التحقيقية كافة من الكشف على الحادث وجمع الأدلة وسماع أقوال الشهود والمدعين بالحق الشخصي”.

 

وذكر القاضي أن “متابعة الممثل القانوني للسفارة الإيرانية في العراق للقضية كانت تقتصر على تمثيل المدعين بالحق الشخصي عن الشهداء الايرانين لمعرفة الاجراءات المتخذة من قبل المحكمة بصدد القضية ”

 

وأوضح القاضي أن “المدعين بالحق الشخصي ووكلاءهم كافة أجمعوا على توجيه الاتهام الى الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته دونالد ترامب ودوره في تنفيذ الجريمة استنادا لتصريحاته العلنية التي نشرتها وسائل الإعلام”.

 

واضاف القاضي المختص ان “المحكمة نظرت الى القضية باعتبارها قضية جنائية وقعت على الاراضي العراقية، وحسب قواعد الاختصاص فان القانون العراقي هو الواجب التطبيق وليس قانون او دستور الدولة التي ينتمي اليها من وجه له الاتهام”.

 

وتابع بالقول، إن “هذا مبدأ عالمي تتفق عليه قوانين جميع الدول، وكذلك وجود قسم من المجنى عليهم من العراقيين، والجاني معلوم يصرح بارتكابه الجريمة ولا يوجد نص قانوني عراقي نافذ او اتفاقية بين العراق وامريكا تجيز له ارتكاب هذه الجريمة”.

 

وأردف بأن “هذا ما تحققت منه المحكمة بعد سلسلة مخاطبات مع مكتب رئيس الوزراء ووزارة الخارجية باعتبارها الجهة المختصة عن الاتفاقيات والمعاهدات مع الدول خلال فترة التحقيق التي استغرقت اكثر من سنة على تاريخ ارتكاب الجريمة”.

 

وأمس الأربعاء، أفاد وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، بإصدار مذكرة اعتقال للرئيس الأميركي، دونالد ترامب، في محكمة بالعراق، وذلك بعد المتابعات الكثيرة التي بذلتها وزارة الخارجية والمؤسسات الأخرى.

 

جاءت تصريحات ظريف، خلال اجتماع مجلس وضع السياسات الخاص بالمؤتمر الدولي للمطالبات القانونية-الدولية للحرب الإيرانية–العراقية.

 

وقال ظريف إن الجهات المعنية بمتابعة ملف مقتل سليماني ورفاقه، هي المحاكم القضائية في إيران والعراق.

 

وأعلنت محكمة في بغداد، الأسبوع الماضي، أنها أصدرت مذكرة باعتقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بسبب أمره بقتل أبو مهدي المهندس، وقاسم سليماني.

 

كما أعلنت إيران أنها ستلاحق قضائيا عددًا من المسؤولين الأميركيين، لدورهم في قتل قاسم سليماني. ومع ذلك، أعلن بعض الخبراء أن هذه خطوة دعائية وأن إيران ليست قادرة على ملاحقتهم قضائيا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *