كتب : علاء الخطيب
ليس فايروس كورونا وحده يستجد ويطور جيناته ويتحول، وربما يتخذ اسماً اخر ، بل احزابنا العراقية هي الاخرى تستجد، تحمل نفس الجينات الوراثية السابقة ولكنها اكثر قوة وربما اكثر فتكاً من سابقتها ، كما هو حال فايروس كوفيد بسلالته الجديدة .
تطورت جينات الاحزاب القديمة واستجدت بمسميات جديدة ، بعد ان فقدت الاسماء القديمة بريقها واحترقت بفعل الفساد والاداء السيء.
سبعة احزاب مستجدة بصفات وراثية قديمة اعلنت عنها المفوضية العليا للانتخابات. احزاب ناشئة خرجت من رحم الكيانات السياسية الهرمة .
رؤساؤها هم انفسهم الذين شاركوا بصناعة الفشل ، لكنهم رفضوا الاستمرار مع كيانات محترفه متهرئة عفا عليها الزمن وتجاوزها الشارع ، لذا استجدوا .
الاحزاب المستجدة تطغي عليها الصبغة الدينية وان غيرت مظهرها الخارجي، فلو القينا نظرة بسيطة على اسماء قياداتها و الام التي انجبتهم لرأينا بوضوح السمات الوراثية في الشكل والسلالة .
خمسة من هذه الاحزاب تنتمي بالامومة الى المجلس الاعلى وتفرعاته، واثنان يرضعان من ثدي حزب الدعوة، كما ان
الاحزاب والحركات المستجدة يتزعمها قيادات قديمة.
* اقتدار يتزعمه الوزير السابق السيد عبد الحسين عبطان وهو قيادي سابق في المجلس الاعلى ومن ثم تيار الحكمة ومدرسته الام المجلس الاسلامي الاعلى .
* وعي يتزعمه صلاح العرباوي قيادي سابق في حركة فرسان الامل احد كيانات المجلس الاعلى السابق ومن ثم في تيار الحكمة الذي يقوده السيد عمار الحكيم وريث المجلس والعائلة .
* بداية يتزعمه محمد الربيعي هو الاخر قيادي في تيار الحكمة وقد رشحه السيد عمار الى منصب امين العاصمة، باعتبار ان المنصب من حصة المجلس الاعلى ولكنه جوبه بتيار رافض له .
* تصحيح بزعامة همام حمودي وجلال الدين الصغير ، وهي حركة تمثل بقايا القيادات المنتهية الصلاحية في المجلس الاعلى ، التي ساهمت بصناعة التراجع والضياع .
* انجاز يتزعمه باقر جبر صولاغ و هو قيادي في المجلس الاعلى، تسلم اكثر من وزارة في الدورات السابقة كمنصب من حصة المجلس الاعلى ، ويعتبره الشارع العراقي احد رموز الفشل .
* حقوقيون يتزعمه فالح الفياض وهو قيادي سابق في حزب الدعوة ورئيس هيئة الحشد الشعبي كان يتزعم حركة عطاء هو وخالد العبيدي وزير الدفاع السابق ، ويبدو انهما قد اختلفا، وتطورت جينات عطاء فانتجت حقوقيون .
* الفراتين يتزعمها الوزير السابق والنائب الحالي والقيادي في حزب الدعوة ودولة القانون محمد شياع السوداني. ما يلفت النظر في هذه الاحزاب المستجدة بانها استبدلت فقط جلودها وبقيت تحمل ذات المواصفات ونفس القيادات ، بالاضافة الى انها شاركت بارادتها او بدون ارادتها بصناعة الحقبة الماضية التي لفضها الشارع، وان كانت بعض الاسماء وللانصاف قد حققت انجازات جيدة وكانت محط اشادة الشارع العراقي كالاستاذ عبد الحسين عبطان الذي ترك خلفه منجزات مهمة . وكذلك الاستاذ محمد شياع السوداني وزير حقوق الانسان الذي يشهد الكثير ممن عملوا معه باياديه النظيفة واخلاصه ، الا انهم كانوا جزءاً من احزاب بالية ، لم تقدم للعراقيين سوى المحاصصة و الفساد والدمار وكما يقول المثل العراقي ” يا سته سويت الستين” فالتجديد لا يجبُ ما قبله ، ولهذا السبب فهذه الاحزاب ليست جديدة بل هي احزاب مستجدة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *