عامر سليمان
مركز الراصد للدراسات

كل مؤسسة او كيان او جماعة لابد ان تعرف ماهواثرها وضررها على الدولة العراقية كدولة متكاملة وليس التركيز على مصالحها ومكاسب افرادها . تصير الدراسات الى ان الكثير من المنتسبين للجماعات والتشكيلات المؤقتة المسلحة او غير المسلحة فرضت وجودها ظروف خاصة مر بها العراق، لكن ان تتحول هذه التجمعات الى جزء عضوي في الدولة فذلك يعني ان الدولة ذاتها مشلولة الى الابد .. ظهور القاعدة قابله ظهور الصحوات في المناطق السنية لمكافحة هذه الشراذم القادمة من وراء الحدود بدعوى القضاء على الرافضة ظهور داعش وضعف الجيش قابله ظهور قوى شعبية متمثلة بالحشد لانقاذ البلاد من جرائمهم ومن احتلالهم لمناطق واسعة بالبلاد ..لكن ان تستمر هذه التشكيلات المرحلية كجزء من الدولة فذلك ليس منطقيا ولا يصلح لبناء دولة حديثة مستقرة .
وعليه فان تصريح رئيس مجلس النواب السيد محمد الحلبوسي الذي فهم خطا بانه ضد أي تشكيل خارج النظام المؤسسي الامني للدولة يعتبر تصرحا مسؤولا ومهما على جميع الرئاسات والنواب اخذه باعتبار عالي ووضعه كمنهج لدراسة وضع البلاد بشكل عام .
فهل يعني تصريح الحلبوسي بانهاء مظاهر الكيانات الامنية التي تشكلت خارج مؤسسات الدولة تعديا ضد الصحوات او ضد الحشد او ضد البيشمركة او ضد الحشد العشائري .ان فهم هذه التصريحات المسؤولة على هذا النحو انما هي من باب تحميل مسؤولية وخلق حالة عداء اصلا هي غير موجودة . وعليه ان تصريحات السيد وسام الحردان وهو مسؤول له دوره في يوم ما في مقارعة القاعدة تصريحه غير مسؤول وهو يناصب العداء لراي قانوني وسياسي يؤكد على اهمية تقوية الدولة المركزية ومؤسساتها الامنية .
الطريقة التي يتكلم بها الحردان او غيره طريقة غير رسمية وقد فات زمنها زمن الابتزاز والتخصيصات الباذخة . اليوم نحن امام دولة تحسب لكل ظرف حسابا ، دولة لاتوزع الاموال بالحقائب ،بل هي دولة مراجعة تحتاج الى مسؤولين شجعان من كل الفصائل والمكونات والحلبوسي ابن الانبار وابن المكون السني الصاعد المتقدم من الخطا عرقلة جهوده والتقليل من انجازاته لمجرد مصلحة شخصية هنا او هناك .. والعجب والاستغراب هو ان المنتظر من الفرسان الشجعان امثال الشيخ وسام واتباعه هو دعم الحلبوسي وتقويته واعلاء شانه لانه ضمانتهم سواء بقوا ككيانات امنية خارج المؤسسة الامنية ام لم يبقوا ، لا ان يصطفوا مع تجار السياسةالمعروفين الذين خاب فألهم اخيرا في محاصرة الرجل وعرقلة انجازه . وعليهم الاحتفاء وتقدير موقف رئيس البرلمان بان يكون ضد تعدد مراكز القوى وتعدد الجيوش والمراكز الامنية في الدولة العراقية ، هذا الامر يمثل رؤيا للدولة وكونها تصدر من رئيس مجلس النواب الحالي ينبغي احترامها ودعمها على الاقل من الكون السني الذي يصوره السيد الحردان وغيره انه موقف عدائي . دعم المؤسسات الرسمية واعادة هيبتها للدولة العراقية هو رؤية الحلبوسي وعليكم جميعا سنة وشيعة وكردا واقليات ومحايدين ان تدعموه لانه اساس بناء الدولة العراقية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *