نيسان سليم
نيسان سليم



‏ياحبيبي
‏أنا لا أستحي من الإعترافِ
‏بأنني
‏عشقتُ في زمن الحرب
‏أجملَ الرجالِ بشاعةً
‏ولن أستحي من تعليمِهِ الحبََََّ
‏وإنْ شاخَ من الحرمانِ
‏شيبُ طفولتِنا

‏على حافّةِ شارعٍ
‏وفي ظهيرةِ تموز
‏ولدتَهُ قصيدةٌ
‏لم تُغَيِّر يوماً عبادَتَها
‏خسارتي
‏ ألِفَتْ الرحيلَ مقاعدها
‏حتى قذفتنا قوافيها
‏للضفةِ الثالثةِ
‏وتدحرجتْ بين أعيننا رؤوسُنا
‏ليصطدمََ حظُّها العاثِرُ
‏بصروحِ المقابرِ التي أخترقتْ
‏أماكنَ أحيائِنا الجميلةِ

‏ياحبيبي
‏لا تسلْني
‏عن سنواتي فمازالت تمارسُ
‏هوايةَ الركضِ وخياطةَ جيوبِنا
‏التي أثقلها إفلاسُ صباحاتِها
‏من أرصفتِها المهجورةِ
‏٠٠٠٠
‏إهدأْ وأغمضْ عينيكَ
‏طفلتُك العظيمةُ
‏لم تعدْ تخافُ رَعْدَ الخريفِ
‏ولا من نُزْهةِ الحربِ
‏قد كبرتْ فراستُها
‏بلعبةِ الحبّ
‏ومضتْ مع النفوسِ الميتةِ
‏تجرُّ الجثامينَ
‏إلى حفلٍ يرقصُ الكلّ بمأتَمِهِ

‏لم تعِ صوتَ النايّ
‏وهو يوقظُ شعيراتِها الصغيرةَ
‏على جلدِها الناعم
‏حتى أنتحبتْ الشموسُ
‏على آخرِ نزْفٍ
‏من غصنِ الكافور
‏إبْيّضَ الدمُ من شَرَفِهِ العاجيّ
‏يوسفُ
‏لا يعرفُ
‏الحبَّ
‏ ولم يخطِئْ يوماً إصابتي

By Miimo

2 thoughts on “يوسفُ لا يعرفُ الحبَّ …. نيسان سليم رأفت”
  1. من النصوص الرائعة للشاعرة المبدعة نيسان ( أم يوسف ) وهي تمسك المرآة لتري ابنها فصول الحياة التي شهدتها بحلوها ومرّها
    وهنا يتداخل الخاص بالعام ولا يكاد هم الوطن ينفصل عن همها الشخصي ، حتى لو كانت القصيدة ذاتية بحتة نجد هم الوطن يطلّ برأسه عبر صورها الجميلة :

    (( إهدأْ وأغمضْ عينيكَ
    ‏طفلتُك العظيمةُ
    ‏لم تعدْ تخافُ رَعْدَ الخريفِ
    ‏ولا من نُزْهةِ الحربِ
    ‏قد كبرتْ فراستُها
    ‏بلعبةِ الحبّ
    ‏ومضتْ مع النفوسِ الميتةِ
    ‏تجرُّ الجثامينَ
    ‏إلى حفلٍ يرقصُ الكلّ بمأتَمِهِ ))

    تحيّة حبّ وإكبار للشاعرة المبدعة Nissan Salim Raaft وشكراً للكلمة وللأستاذ علاء الخطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *