‫الرئيسية‬ Uncategorized الرئيسية ضرورة التكييف الدستوري للانتخابات المبكرة
الرئيسية - مقالات - ‫‫‫‏‫أسبوع واحد مضت‬

ضرورة التكييف الدستوري للانتخابات المبكرة

عبد الحميد الصائح

كتب : عبد الحميد الصائح

الجدل القانوني حول ما يحتّمه الدستور في اية اجراءت سياسية رغم اهميته الطبيعية، لكنه يبدو خارج الحدث حين يكون الحديث عن ظروف سياسية استثنائية ، وعليه فإن ما أشار له رئيس مجلس النواب في تغريدة له حول نص الفقرة 64 يعني ببساطة أننا نعرفها جيداً وأنها لاتتعارض مع أن نجري انتخابات مبكرة في كل حال . فالمادة المذكورة تشير الى حالة حل مجلس النواب والسبل الدستورية لها ، أن يقدم رئيسُ الوزراء طلبا لرئيس الجمهورية يحيله الى مجلس النواب يصوت عليه المجلس يتحقق الحل بالاغلبية المطلقة التي تعني نصف زائد واحد ، (أو) أن يطلب ثلثا المجلس حل المجلس فيصار الى انعقاد جلسة لطرح الأمر،يتم الحل بتصويت النصف زائد واحد، أي أن المجلس نفسه في الحالتين هو الذي يحل نفسه ، لكن هناك أمرا اخر تنص عليه المادة وهو ليتم اجراء انتخابات مبكرة خلال ستين يوما من قرار الحل وهو سؤال سيواجه الفترة الممتدة من الان حتى تموز 2021 ، بالطبع كلمة مبكرة لم ترد في الدستور ، بل ان الحياة السياسية في العراق لم تجرب أبداً الانتخابات المبكرة وبقيت خاضعة للاجندة التي وضعت بعد نيسان 2003 دون تغيير ، وقد حدثت وقائع كثيرة كان يمكن ان تؤدي الى تاجيل انتخابات إو تغيير مواعيد استفتاءات سابقة، لكن ذلك لم يحدث وبقيت التوقيتات التي وضعت مقدسة ، بل أن الكثير من السياسيين حتى اليوم يجهلون مامعنى أن تجرى انتخابات مبكرة ولماذا ؟ وهو نظام معمول به في الأنظمة البرلمانية عادة ما يجرى لفك الجمود السياسي أو تجاوز ازمة سياسية مستعصية كما حصل مؤخراً مع رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون الذي دعا الى انتخابات عامة مبكرة في 12 كانون الأول العام الماضي بسبب عدم حصوله على موافقة ثلثي أعضاء مجلس النواب لتنفيذ خطته بإخراج بريطانيا من الاتحاد الاوربي ، وكانت مغامرة أخيرة له املا بحصول حزب المحافظين الذي يرأسه على الأغلبية المريحة لانجاز الاتفاق ، وشاءت النتائج أن تكون لصالحه لتخرج بريطانيا من الاتحاد باتفاق سلسلة معارك برلمانية حول الية الخروج من عدمه او كيفيته ،في بلد منظّم وعريق في اتباع هذا الاليات لحل التعقيدات خلافا لمانحن عليه الان من تجربة حديثة العهد وظرف استثنائي يحتم ان يراعى بالمعالجات السياسية والتكييف القانوني والدستوري أيضا ، كيف يمكن أن نطوّع القوانين وأن نوظّف الصلاحيات وننظمها لدعم إجراء الانتخابات المبكرة ، لانّ العائق اليوم هو ليس التوصيفات أو النقاط الخلافية في أزمةٍ احتج فيها الشعب المتظاهر على الدستور ومن كتبه ومن اساء اليه من أساسه، في ظل أداء سياسي شهد اختراقات لاحصر لها من قبل كتّابه انفسهم ، الخلاف الحقيقي في البيئة الانتخابية الصحيحة المتمثلة بانجاز قانون الانتخابات المثير للجدل حتى اليوم ، وايضا قانون الاحزاب ، والضبط القانوني لحدود المناطق الادارية بالنسبة للاقضية والمحافظات ، والاهم من ذلك مكافحة التاثير على الناخب بالارهاب أو الرشوة ولا يظن المراقب اليوم أنّ ذلك سيكون مؤثراً مع الروح الجديدة التي ستهيمن على اجراء الانتخابات المبكرة في حال تامين اجرائها تاميناً تاما.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

العمليات العسكرية التركيه الاخيره الى اين…. عصام الفيلي

؟ الدكتور عصام الفيلي / الجامعه المستنصريه طيله الأعوام الاربعه الماضيه نفذت تركيا اكثر من…